أبو العباس الغبريني

152

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

ما حلّ يكون إمام المسلمين ويعلم القرآن العظيم ، وأما عبد الحق فإنه يدرس حتى يموت ، قال : فكان الأمر كما قاله الشيخ . قلت عبد الواحد الكاتب هو المعروف بأبي دينار ، وقد نال مع أمير المؤمنين المستنصر فوق ما ينال ، وأزيد مما يقدر انه تعالق به الآمال . وها نحن نذكر بعض ما تخيره ذكرا ، ونورد طرفا من تصوفه شعرا . كانت له رحمه اللّه ورضي عنه ، أذكار وأوراد ، فمن جملة أذكاره حزبه الذي كان يلازمه بعد صلاة الصبح ، كان رضي اللّه عنه ، يجلس في مصلاه بعد صلاة الصبح متربعا ويقول : استغفر اللّه العظيم ، الذي لا إله إلا هو ، الحىّ القيوم ، وأتوب اليه انه هو التواب الرحيم ، مائة مرة لا إله إلا اللّه الحق المبين ، مائة مرة ، لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، واللّه أكبر وسبحان اللّه ، وبحمده ولا حول ولا قوة إلا باللّه استغفر اللّه ، الأول الآخر الظاهر الباطن ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ؛ سبحان من في السماوات عرشه ، سبحان من في الأرض موضع أثره ، سبحان من في البحر سبيله ، سبحان من في الجنة رحمته ، سبحان من في النار عقابه ، سبحان من سبقت رحمته غضبه ، سبحان من لا منجى ولا ملجأ إلا اليه ، عشر مرات ؛ يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك ، مائة مرة ؛ يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك ، عشر مرات ؛ أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فسبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون ، إلى قوله وكذلك تخرجون . [ ومن قوله تعالى ] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ « 1 » إلى آخر السورة ، ثلاث مرات ؛ ثم الأسماء الحسنى التي تضمنها الحديث ، هو الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى آخرها ، وهو اسمه تعالى الصبور ، وهو اسمه تعالى الصبور ، ويختمها بقوله : هو اللّه الذي لا إله إلا

--> ( 1 ) سورة الحشر ، الآية 22 .